السيد علي الطباطبائي
387
رياض المسائل
وابن زهرة ( 1 ) ، مدعيا عليه - كما عرفت - إجماع الإمامية . ومن الثاني في مطلق ذي الرحم ، الصحاح : منها : الهبة والنحلة يرجع فيها صاحبها إن شاء حيزت أو لم تحز ، إلا لذي رحم ، فإنه لا رجوع فيه ( 2 ) . ومنها : عن الرجل يهب الهبة أيرجع فيها إن شاء أم لا ؟ فقال : يجوز الهبة لذوي القرابة ، والذي يثاب في هبته ويرجع في غير ذلك إن شاء . ونحوهما صحيح آخر ( 3 ) . والمراد بالجواز فيه اللزوم بقرينة السؤال والسياق . ومنه في هبة الوالد للولد خاصة الموثق والمرسل القريب منه ، المتقدمان في اشتراط القبض ، ونحوهما موثق آخر يأتي ذكره . ومنه في هبة الولد للأم الموثق : عن رجل أعطى أمه عطية فماتت وكانت قد قبضت الذي أعطاها وبانت به ، قال : هو والورثة فيها سواء ( 4 ) . ولا قائل بالفرق . خلافا للانتصار ، فجوز الرجوع مطلقا ولو كان المتهب أبا أو أولادا ، مدعيا عليه الإجماع ( 5 ) . وهو شاذ ، ولا عبرة باجماعه بعد ظهور وهنه بمصير الأكثر إلى خلافه ، ومعارضته بالإجماعات المستفيضة في رده ، مع استفاضة المعتبرة المتقدمة عموما وخصوصا بخلافه .
--> ( 1 ) الغنية : 300 . ( 2 ) الوسائل 13 : 338 ، الباب 6 من أبواب أحكام الهبات الحديث 2 ، 1 . ( 3 ) الوسائل 13 : 339 ، الباب 6 من أبواب أحكام الهبات الحديث 3 . ( 4 ) الوسائل 13 : 337 ، الباب 5 من أبواب أحكام الهبات الحديث 3 . ( 5 ) الإنتصار : 460 .